الغزي

24

نهر الذهب في تاريخ حلب

الحلبي ، وسمى ذيله « كنوز الذهب » ضمنه ذكر الأعيان والحوادث والآثار ، ظفرت به مخطوطا بخط مشوّه جدا ، هو خط المؤلف ، وقد ذيل عليه رضي الدين ( محمد بن إبراهيم المعروف بابن الحنبلي ) ، وسمى ذيله « در الحبب » وضمنه ذكر الأعيان مرتبا أسماءهم على الحروف ، وهو في مجلد وسط « 1 » ، ظفرت به . وقد اقتصر فيه على ذكر أعيان سبعين سنة فقط وهي من سنة 900 إلى سنة 970 . ومن تواريخ حلب كتاب حضرة النديم من تاريخ ابن العديم . انتزعه من بغية الطلب ( الحسن ابن حبيب الحلبي ) . ومنها معادن الذهب في الأعيان الذي تشرفت بهم حلب ( لأبي الوفاء بن عمر العرضي ) وقد تكلمنا عليه في ترجمة مؤلفه . وهو مجلد صغير ظفرت بقسم منه . ومنها تاريخ باللغة الإنكليزية خاص بالكلام على طبيعة تربة حلب ونباتاتها وحيواناتها وغير ذلك ، وهو في مجلدين أولهما تأليف باترك روسل ، وثانيهما تأليف أخيه إسكندر ، قدم حلب بعد وفاة أخيه المذكور ليخلفه فيها بوظيفة طب أبناء جنسهما ، وكان نجاز كتابهما المذكور سنة 1753 م 1167 هجرية . وقد ظفرت بهذا الكتاب وطالعت معظمه بواسطة ترجمان . ومنها تاريخ أبي عبد اللّه محمد بن علي العظيمي ، على ما ذكره في كشف الظنون . ومنها تاريخ ( بيشوف الطبيب الألماني ) وسماه ( تحفة الأنباء ) في تاريخ حلب الشهباء ، وسنتكلم عليه في الكلام على ترجمة مؤلفه . ومنها تاريخ محمد بن أحمد ابن محمد المعروف بابن المنلا ، تعرض فيه لمن حكم حلب من زمن فتوحها إلى زمن الحاج إبراهيم باشا وذلك إلى سنة 1080 وقد وقفت منه على كراريس متخرمة . ومنها تاريخ لرضي الدين ، المعروف بابن الحنبلي المتقدم ذكره ، انتزعه من بغية الطلب وسماه الزبد والضرب . ومنها بعض كراريس في تراجم الأعيان تنسب ( لأبي المواهب أفندي ابن ميرو ) وقد وقفت على مسودته . تنبيه المشهور بين الناس عندنا أن تاريخ حلب هو لابن الشحنة ، فكلما حكى أحدهم خبرا عن أثر أو حادثة تتعلق بحلب نسبها إلى التاريخ المذكور ، مع أننا لم نقف على تاريخ خاص بحلب مؤلف من قبل أحد بني الشحنة ، والذي رأيناه منسوبا إليهم من التواريخ في تراجمهم

--> ( 1 ) طبع كتاب « درّ الحبب في أعيان حلب » في جزءين كبيرين ، وكل منهما في قسمين ، بتحقيق محمود الفاخوري ويحيى عبارة ، منشورات وزارة الثقافة - دمشق 1972 - 1974 م .